الخميس، 6 أغسطس 2015

شلالات بالوع بعتارة (بلعا) بتنورين، لبنان



بعتارة (بلعا) هي منطقة اصطياف زراعية سياحية، اشتهرت بينابيعها الدفاقة كنبع الشيخ ونبع المغراق، وبشكل خاص تقوم شهرتها على وجود البواليع في أرضها، ومن أشهرها بالوع بعتارة (بلعا).


بالوع بعتارة (بلعا) أو بالوع الجسور الثلاثة هو معلم طبيعي يقع في أعالي جرود البترون وعمره آلاف السنين، وتفتخر به بلدة تنورين، يقصده المهتمون والمستكشفون والسيّاح بكثافة، خصوصاً في فصلي الربيع والصيف وفي نهاية كل أسبوع.

وهو هوة طبيعية مهيبة بأغوارها السحيقة، بالصخور المحيطة بها، والجسور الطبيعية التي تعبر فوقها، وما يزيدها فرادة شلالات المياه التي تغيب في باطنها منذ الأجيال، والهوة تطلب المزيد. وهي منظر رائع الجمال، فاتن، وبخاصة المحبسة الموجودة فوق مستوى الجسر الطبيعي الثاني، التي كان الحبساء يعبرون اليها على حافة البالوع التي لا يتعدى عرضها ثلاثين سنتمتراً (30 سم). وبالوع بلعا يعتبر معلما ً سياحيا ً دولياً.

ويتألف من أربع هوّات يبلغ عمقها 255 م، وتخترقها جسور صخرية طبيعية متراكمة الواحدة فوق الاخرى.

في بعض شهور السنة يصبّ في هوة البالوع الرئيسية شلال من المياه الغزيرة ارتفاعه 90 م ثم يتفرّع في الدهاليز السرية، أمّا الهوّات الثلاث الباقية في البالوع فهي شديدة التعقيد وتحتوي على سراديب وبرك وهوّات متفرقة وقاعات مغمورة بالمياه، متشابكة في بعضها ومنفصلة في البعض الآخر. وفوق الجسر الأوسط للبالوع "محبسة" هي عبارة عن هوّة ومغارة معاً طولها 15 م وعمقها 61 م.

استغرق التكوّن الطبيعي لفوهة البالوع نحو 150 مليون سنة كمنفذ للمياه، وهو بالوع حيّ لا تزال المياه تجري منه (عكس بالوع جورة العبد المجاور له)، وقد ثبت بالاختبار العلمي اتصال مياهه بنهر مَللّي في كفرحلدا.

ويتميز عن سواه من البواليع في لبنان والعالم بأن الوصول إليه سهل نسبياً وشكل فوهته نادر. لذلك يتحدث المستكشفون عن ضرورة تأهيله ووضع إشارات للزائرين وإرشادات للسياح، أو إمدادهم بحبال للسلامة إذا أرادوا الغوص فيه.

بالوع بعتارة لا يعرفه كثيرون في لبنان، لكنه يتمتع بشهرة عالمية. ويروي فادي الشاعر، أحد مالكيه: "أنني كنت أشاهد منذ صغري المستكشفين الفرنسيين ينزلون داخل البالوع بشخاتير هوائية".

وَحشة المكان وسحره يطلقان العنان لمخيّلات الزوار الذين ينسجون حوله الحكايات. فيروي معمرون في البلدة قصصاً عديدة عن البالوع وما فيه، منها "وجود مغاور خفية في الصخور المحيطة بالبالوع عبر الجبل"، ويُقال إن "أدوات قديمة وربما مجوهرات
وجدت في محيطه". كما يحكى عن "رصد رجل راكب على خيل يجوب قرب البالوع لحماية كنز معين".

ويقول علماء فرنسيون «هناك طيور مميزة بألوانها الكثيرة (أكثر من 20 لوناً) لا تعيش إلاّ في مناخ كمناخ جبال الألب وبالوع بعتارة وهو مناخ لا تتمتع به إلا أماكن قليلة في العالم». وينقل العلماء عن شهود زاروا البالوع منذ فترة بعيدة، أنهم شاهدوا مثل هذه الطيور في البالوع.


الروايات والأحاديث عن بالوع بعتارة كثيرة ولكنها لا تستند إلى دراسات أو أبحاث علمية، ولم تقم فرق متخصصة بدراسات ميدانية معمقة عن هذا البالوع. إلاّ أن وحشة المكان وسحره يطلقان العنان لمخيلات الزوار الذين ينسجون حوله الحكايات، ولكنهم
يؤكدون أنه بطبيعته وتاريخه يعتبر معلماً لبنانياً مميزاً يعاني كما تعاني معالم أخرى قلة الاهتمام.

وإليكم بعضاً من صور بالوع بعتارة أو بلعا










0 التعليقات:

إضغط هنا لإضافة تعليق

إرسال تعليق

Blogger Widgets

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More